الصالحي الشامي

110

سبل الهدى والرشاد

وروى وصححه الذهبي عن أبي مسعود ، قال : إني كنت أضرب غلاما لي ، إذ سمعت صوتا من خلفي : أعلم أبا مسعود الله أقدر عليك منك عليه قال : فجعلت لا ألتفت إليه من الغضب ، حتى غشيني ، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأيته وقع السوط من بين يدي من هيبته . وروى البيهقي عن أم معبد رضي الله تعالى عنها عنه صلى الله عليه وسلم : إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء ، له رفقاء يحفون به ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر ابتدروا إلى أمره ، محفود محشود لا عابس ولا معتد . وروى أيضا عن هند بن أبي هالة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما ( 1 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الهيبة : بهاء مفتوحة ، فمثناة تحتية ساكنة ، فموحدة : المخافة والتقية . الوقار : بواو ، وقاف مفتوحتين ، وراء : الرزانة . قيلة : بفتح القاف ، وسكون المثناة التحتية ، بعدها لام . مخرمة ، بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة . متخشعا : بميم مضمومة ، ففوقية ، فخاء معجمة مفتوحتين ، فشين معجمة ، فعين مهملة : من الخشوع ، وهو في الصوت ، والبصر ، كالخضوع في البدن : وهو الانقياد والطاعة . الفرق : بفاء ، فراء مفتوحتين ، فقاف : الخوف والفزع . السكينة : تقدم الكلام عليها ، أوائل الكتاب ، عند شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم . الرعب : بضم الراء ، وسكون المهملة ، وبالباء الموحدة : الفزع . الفرائض : بفاء ، فراء مفتوحتين ، فألف فهمزة مكسورة ، فصاد مهملة : جمع فريصة : وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها ، لا تزال ترعد . اقشعررت : بهمزة ، فقاف ، فشين معجمة ، فعين مهملة ، فراءين : ارتعد جلدي . البديهة : مفاجأة وبغتة : يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقارة وسكونه ، وإذا جالسه وخالطه بأن له حسن خلقه . محفود : بميم ، فمهملة ، ففاء ، وآخره دال مهملة : مخدوم . محشود : بميم مفتوحة ، فمهملة ، فمعجمة ، فواو فمهملة : مطاع . العابس : بعين مهملة ، فألف ، فموحدة ، فسين مهملة . معتد : بميم مضمومة ، فعين مهملة ساكنة وتجاوز الحد . فخما مفخما : بفاء فخاء معجمة أي عظيما معظما .

--> ( 1 ) تقدم .